أحمد بن محمد الحسني المغربي

149

فتح الملك العلي

وقال ابن دقيق العيد في " شرح الالمام " ( 1 ) : مقتضى قواعد الأصول عند أهله أنه لا يقبل الجرح إ مفسرا ا ه‍ . وقال الكمال الأدفوي في " الامتاع " ( 2 ) : ومن ذلك قولهم فلان ضعيف ولا يبينون وجه الضعف فهو جرح مطلق وفيه خلاف وتفصيل والأولى أن لا يقبل من متأخري المحدثين لأنهم يجرحون بما لا يكون جرحا ا ه‍ . وقال الحاكم في المستدرك : هؤلاء الذين ذكرتهم في هذا الكتاب ثبت عندي صدقهم لأنني لا أستحل الجرح إلا مبينا ولا أجيزه تقليدا ، والذي أختاره لطالب العلم أن لا يكتب حديث هؤلاء أصلا ا ه‍ ( 3 ) . وذكر الذهبي في الميزان أن البخاري ذكر أرقم بن شرحبيل في الضعفاء ، ثم تعقبه الذهبي بقوله : لم يذكر أبو عبد الله مستندا لذكره في كتاب الضعفاء وقد وثقه أبو زرعة وغير واحد ( 4 ) ا ه‍ . وقال اللكنوي في " الرفع والتكميل " ( 5 ) : قد زل قدم كثير من علماء عصرنا في مسألة كون الجرح مقدما على التعديل لغفلتهم عن التقييد والتفضيل توهما منهم أن الجرح مطلقا مقدم على التعديل ، وليس الأمر كما ظنوا بل ذلك مقيد بأن يكون الجرح مفسرا فإن الجرح المبهم غير مقبول مطلقا على المذهب الصحيح فلا يمكن أن يعارض

--> ( 1 ) تذكرة الحفاظ 4 : 1481 ، كشف الظنون 1 : 158 . ( 2 ) كمال الدين جعفر بن تغلب الأدفوي الشافعي المتوفي 749 ، كشف الظنون 1 : 167 ، شذرات الذهب 6 : 153 ، حسن المحاضرة 1 : 320 ، البدر الطالع 1 : 182 ، الدرر الكامنة 1 : 535 . ( 3 ) المستدرك 4 : 74 . ( 4 ) ميزان الاعتدال 1 : 171 . ( 5 ) الرفع والتكميل في الجرح والتعديل تأليف محمد بن عبد الحي الهندي اللكنوي المتوفى 1304 ، إيضاح المكنون 1 : 581 .